الشيخ سيد سابق
344
فقه السنة
6 - أن لا تكون متزوجة : فإذا تزوجت سقط حقها في الحضانة . لما رواه عبد الله بن عمرو " أن امرأة قالت : يا رسول الله أن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وحجري له حواء ، وثديي له سقاء ، وزعم أبوه أنه ينزعه مني ، فقال : " أنت أحق به ما لم تنكحي " أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه . وهذا الحكم بالنسبة للمتزوجة بأجنبي فإن تزوجت بقريب محرم من الصغير ، مثل عمه ، فإن حضانتها لا تسقط ، لان العم صاحب حق في الحضانة وله من صلته بالطفل وقرابته منه ما يحمله على الشفقة عليه ورعاية حقه فيتم بينهما التعاون على كفالته . بخلاف الأجنبي . فإنها إذا تزوجته فإنه لا يعطف عليه ولا يمكنها من العناية به . فلا يجد الجو الرحيم ولا التنفس الطبيعي ولا الظروف التي تنمي ملكاته ومواهبه . ويرى الحسن وابن حزم أن الحضانة لا تسقط بالتزويج بحال . . 7 - الحرية : إذ أن المملوك مشغول بحق سيده فلا يتفرغ لحضانة الطفل . قال ابن القيم : وأما اشتراط الحرية فلا ينتهض عليه دليل يركن القلب إليه ، وقد اشترط أصحاب الأئمة الثلاث . وقال مالك رحمه الله في حر له ولد من أمة : " إن الام أحق به إلا أن تباع فتنتقل فيكون الأب أحق به " وهذا هو الصحيح . أجرة الحضانة : أجرة الحضانة مثل أجرة الرضاع ، لا تستحقها الام ما دامت زوجة ، أو معتدة ، لان لها نفقة الزوجية ، أو نفقة العدة ، إذا كانت زوجة أو معتدة . قال الله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له ( 1 ) رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . أما بعد انقضاء العدة فإنها تستحق الأجرة كما تستحق أجرة الرضاع ،
--> ( 1 ) سورة البقرة 223 - وفي هذا دلالة على أن الوالدة لا تستحق الأجرة ما دامت زوجة أو معتدة .